إغلاق

"الأوراق المالية" تشارك في "قمة إعادة هيكلة الشركات"

شاركت هيئة الأوراق المالية والسلع في القمة السنوية لإعادة هيكلة الشركات التي عقدت في دبي يوم أمس، حيث ألقى سعادة الدكتور عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع كلمة افتتاحية ضمن فعاليات القمة، سلط الضوء من خلالها على دور الحوكمة المؤسسية في تعزيز نمو الأسواق المالية، والجهود التي تبذلها الهيئة في سبيل تطوير نظام الحوكمة.

وتحدث سعادته عن دور الحوكمة  المؤسسية للشركات في نجاح إعادة الهيكلة المالية لإدارة الإعسار المالي، وفعاليتها في خلق المناخ المواتي للاستثمار بما يعزز النمو في المنطقة، لافتا إلى أن حوكمة الشركات الناجحة يمكنها أن تسهم وبشكل حيوي في تخفيف أثار الاعسار الناتج عن المخالفات المالية وسوء الإدارة.

كما أكد سعادته على أهمية تعزيز تبني معايير حوكمة الشركات على مستوى الشركات الخاصة لتتماشى مع التطور اللافت في اعتماد هذه المعايير على مستوى الشركات المدرجة وخاصة في الدول التي لديها أسواق رساميل كبيرة.

وقال سعادته: "نرى تفاوتاً كبيراً في ممارسات الحوكمة بين الشركات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ففي الوقت الذي تبنت فيه شركات ثقافة أفضل للحوكمة، نجد أن شركات أخرى مازالت تطبق ممارسات لا تتناسب أبدا وبيئة الاقتصاد متسارع التطور لتصبح أكثر تعقيدا وارتباطا بالاقتصاد العالمي". لافتا إلى وجود تحديات على مستوى تطبيق معايير الحوكمة في المنطقة في ظل الوضع الراهن لهيكل التمويل والأطر القانونية وهيكل الملكية وتركيبة مجالس الإدارات إضافة إلى معايير الإفصاح والشفافية.

إضافةً الى ذلك، تحدث سعادته عن تقارير الحوكمة التي ترفعها الشركات المدرجة في الدولة، والتي توفر الإفصاحات اللازمة على منصة الإفصاح الإلكتروني  XBRL للعديد من مؤشرات الحوكمة بما في ذلك تركيبة مجالس الإدارة ومشاركة المرأة والمكافآت.
ولفت إلى أن الهيئة وانطلاقا من حرصها على تعزيز مشاركة صغار المساهمين ألزمت الشركات المدرجة بتخصيص مدير لعلاقات المستثمرين وتوضيح بياناته على الموقع الإلكتروني للشركة إضافة إلى ذلك طلبت الهيئة منها إرسال دعوتها للجمعية العمومية للمستثمرين برسائل نصية وبالبريد الإلكتروني باللغتين العربية والانجليزية.

وقال أن الهيئة خصصت صفحة على موقعها لحماية صغار المستثمرين، من خلال توضيح حقوق المساهمين وواجباتهم وكافة البيانات اللازمة.

وتطرق في كلمته كذلك إلى مشاركة المرأة، مؤكداً على أهمية تعزيز تمثيل المرأة في مجالس الإدارة، وعلى وجود عدد من القيادات النسائية القادرة والمستعدة لأخذ هذا الدور وبانتظار الفرص، التي يتطلب لتوفيرها تغيرا في التوجهات وتفتح أكثر لتقبل التغيير. ولفت إلى أن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للفجوة بين الجنسين في 2018 صنف دولة الإمارات في صدارة دول المنطقة من حيث المساواة في الأجور وعدد السيدات في المناصب الوزارية.

ولفت إلى أن الهيئة تسعى لتطوير نظام الحوكمة وتدرس إمكانية إلزام الشركات بمشاركة سيدة واحدة على الأقل (مع استهداف 20%) في مجالس الإدارة بالشركات المدرجة. ومن النقاط الأخرى التي تسعى الهيئة للتركيز عليها ضمن نظام الحوكمة الجديد، إقرار نظم لتطبيق الامتثال وهيكل مزدوج للحوكمة وفرض معايير تخص استقلالية أعضاء مجالس الإدارة وتكفل تمتعهم بالخبرات الكافية بما في ذلك التدريب والتقييم.وقال: "إنه يتم في الوقت الحاضر كذلك دراسة مقترحات لخلق لجان للمخاطر ولجان فنية وتحديد تدابير للتدقيق والضبط الداخلي، وتحديد دور واضح للمدقق الداخلي ومدير المخاطر ومسؤول الامتثال وأطر لحوكمة الشركات التابعة".

ولفت إلى أن الهيئة من جانبها قامت بالتدقيق والتحقيق المفصل في الأوضاع المالية للشركات لبحث أسباب أو احتمالات وجود ممارسات سوء إدارة أدت إلى إعسار الشركات. وهي فضلا عن ذلك تتحرى بدقة طلبات الشركات الناشئة الراغبة في التأسس بإدراج أسهمها في أسواق الدولة، بما يضمن سلامة أوضاعها المالية لدى الإدراج.

وقال إن الهيئة تدرس مقترح أخر لإنشاء منصة ثانوية على البورصة للشركات الخاسرة، وسيتعين على هذه الشركات تقديم خطة إعادة هيكلة وستتم متابعة أداء هذه الشركات ومراقبتها.وتحدث عن لجنة إعادة التنظيم المالي التي شكلتها وزارة المالية وعن دورها الحيوي في حماية الأوضاع المالية للشركات وصيانة النمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الدولة على المؤشرات العالمية مثل مؤشر سهولة أداء الأعمال للبنك الدولي وتقارير التنافسية العالمية.

يذكر أن القمة السنوية لإعادة هيكلة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عقدت بدعم وشراكة من سوق أبوظبي العالمي، وتهدف إلى تقليل التعرض للمخاطر، وتحسن الربحية، وتحليل فرص الاندماج والاستحواذ في القطاع المالي، إضافة لتحسين إعادة الهيكلة المالية، واستراتيجية إدارة القروض المتعثرة. 

شارك هذا المحتوى مشاركة طباعة