إغلاق

يوم الشهيد.. يوم العزة والفخر

د.عبيد الزعابي – الرئيس التنفيذي لهيئة الأرواق المالية والسلع

بكل فخر واعتزاز، نقف في هذا اليوم المجيد دقيقة صمت إجلالاً وعرفاناً لأرواح شهدائنا الأبرار، الذين نالوا شرف الشهادة فداءً للوطن وإغاثة للملهوف، دفاعاً عن الدين والحق والعروبة، من أجل أن ينعم أبناء الوطن والأمتين العربية والإسلامية بالأمن والطمأنينة والاستقرار.

تقف الإمارات اليوم لتفخر أمام العالم أجمع بتضحيات شهدائها البررة الذين ضربوا أروع الأمثلة في الانتماء للوطن الغالي والولاء للقيادة الحكيمة للدولة ، ولتثبت أن ذكراهم حية في قلوبنا، وأن أسماءهم تبقي محفورة أبد الدهر بأحرف من ذهب في ذاكرة تاريخنا المجيد.

يوم الشهيد هو يوم للاعتزاز بتضحيات الشهداء في سبيل تحقيق غايات وأهداف الإمارات السامية في حماية ترابها الطاهر والدفاع عن مبادئها النبيلة والحفاظ على الكيان العربي والإسلامي من الفتن والأطماع والانتهاكات الخارجية والإرهاب.

في هذا اليوم المجيد، نستحضر ملحمة الفداء التي سطرها الشرطي الشهيد سالم بن سهيل، فمنذ 48 عاماً مضت، عندما وقف بن سهيل بكل بطولة وإقدام في وجه المغتصبين، مدافعاً ببسالة نادرة عن جزيرة طنب الكبرى، ذلك الجزء الغالي الذي لا يتجزأ من أرض الإمارات الطيبة، يحمي كرامتها ويصون سيادتها. ظل يقاتل الأعداء بروحه قبل سلاحه، وأبى أن يستسلم إلى أن فاضت روحه الطاهرة في ساحة المعركة وروى تراب الجزيرة بدمه الزكية؛ فتقلد بتلك التضحية نيشان العزة والفخر، ووسام الشهادة، ونال لقب "أول شهيد إماراتي" بعد أن سجل اسمه في سجل المجد والخلود.

لابد لنا كذلك أن نستذكر وبكل الفخر الكوكبة المباركة من شهداء الإمارات ضمن قوات التحالف العربي والمشاركين في "إعادة الأمل"، الذين سطروا أروع صفحات البطولات وجسدوا أروع الملاحم في ميادين الجهاد والإغاثة لنصرة أهلنا في اليمن، والدفاع عن الشرعية، وتحقيق الحرية والعزة والكرامة للشعب الشقيق. كما لا ننسي كذلك تضحيات شهدائنا في ميادين العمل والعطاء المختلفة، فكم من شهيد قدم روحه في سبيل انقاذ غريق، أو في سبيل إخماد حريق، أو في سبيل أن ينعم أفراد المجتمع مواطنين ومقيمين- على حد سواء- بالأمن والاستقرار في دولة التسامح دولة الإمارات.

وفي الختام.. فإن كل قلوب أبناء الإمارات تهفو في هذا اليوم صوب نصب الشهداء في واحة الكرامة، داعية المولى عز وجل أن يتغمد شهداء الإمارات الأبرار بواسع رحمته، ويحشرهم مع الأنبياء والصديقين في جنات النعيم. وستبقى أرواح الشهداء مشاعل تضئ الدرب للأجيال، وستظل رايات النصر والعزة ترفرف، وقلوبنا وأفئدتنا تنبض، وأبناؤنا ينشدون ويهتفون كل صباح "بسم الله، نفديك يا وطن... بالأرواح "، معاهدين جميعنا الله والوطن على بذل أرواحنا ودماءنا رخيصة إعلاء لقيم التضحية والفداء وذوداً عن حياض الوطن وترابه الطاهر.

شارك هذا المحتوى مشاركة طباعة