إغلاق

"الأوراق المالية" تنظم ورشة عمل حول الاستثمار المستدام

ضمن جهودها في دعم تنفيذ أجندة الاستدامة الوطنية وأهداف التنمية المستدامة بالدولة

  في إطار جهود هيئة الأوراق المالية والسلع الرامية إلى تحقيق أجندة الاستدامة الوطنية وأهداف التنمية المستدامة بالدولة، نظمت الهيئة، ورشة عمل تحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة الهيئة، بعنوان "الشركات المساهمة العامة والطريق إلى تحقيق أهداف الاستدامة"، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء المتحدثين والمتخصصين في مجال الاستثمار المستدام من سوق دبي المالي، وشركة "أرامكس" ومؤسسة "ستاندرد آند بورز".حضر الورشة التي أقيمت بمقر الهيئة بدبي، سعادة د. عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة، وأعضاء من الإدارات العليا ومدراء علاقات المستثمرين والمدراء الماليين من ممثلي الشركات المدرجة، الى جانب صناع القرار من الصناعة.

وألقى الزعابي الكلمة الافتتاحية للورشة، مؤكداً فيها على أهمية الدور الذي تلعبه الهيئة في دعم أجندة الاستدامة الوطنية بما يعزز الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي للدولة، كما سلطً الضوء من خلالها على مبادرات الهيئة في مجال الاستدامة ولا سيما خارطة الطريق الشاملة التي أطلقتها بداية العام 2019، والتي تشكل الإطار العام التي تشارك فيه الهيئة رؤيتها مع الجمهور وكافة الأطراف المعنية في الصناعة، وتتعاون من خلاله مع أصحاب المصلحة والمعنيين لتنفيذ هذه الخارطة.

وأشار سعادته إلى أن الورشة تأتي تنفيذاً لمبادرات محور التوعية والتثقيف، والذي يشكل الركن الأساسي من الخارطة، ويهدف إلى توعية الشركات المدرجة بمعايير الاستدامة وأهمية تطبيقها والإفصاح عنها، الى جانب كيفية تقييم مستوى التزام الشركات وتطابقها مع معايير الاستدامة العالمية المتعارف عليها.

وأضاف الزعابي أن الخطة مكونة من 7 أعمدة رئيسية، تتضمن بجانب محور التوعية والتثقيف، محور التصنيف ووضع المعايير، والإطار القانوني والتنظيمي، ومنصة السوق وأدوات الاستثمار، وحوكمة الشركات، والشفافية والإفصاح، والجوائز والحوافز.

وفي هذا الإطار، استعرضت شيروز عثمان، نائب رئيس الاتصالات المؤسسية، ورئيس لجنة الاستدامة بسوق دبي المالي، المبادرات والجهود التي قام بها السوق لتعزيز مفهوم الاستدامة لدى الشركات وتحفيزها على التوسع في تطبيق المشاريع والأنشطة الخضراء، ونوهت إلى أهمية الإفصاح عن تلك المشاريع وإعداد التقارير المرتبطة بأداء الشركات وفقا للمعايير المتعارف عليها. 

واستعرض راجي حتر، المسؤول الأول للاستدامة في شركة "أرامكس"، تجربة الشركة في تطبيق معايير ومبادئ الاستدامة، كونها من الشركات الرائدة في المنطقة التي نجحت في تبني سياسات واستراتيجيات وممارسات، ضمن أعمالها التشغيلية، نتج عنها تخفيض الآثار البيئية السلبية التي تنطوي عليها عمليات النقل وأنشطة الشركة، مما أسهم بشكل إيجابي وفعال في تحسين بيئة المجتمعات التي تعمل بها الشركة.وقام تيموشين إنجن، مدير أول ومنسق الأعمال المتعددة لمجلس التعاون الخليجي لدى "ستاندرد آند بورز"، بعرض مزايا الاستثمار المستدام، وكيفية تقييم الشركات التي تضع في اعتبارها مفاهيم البيئة والمجتمع والحوكمة ESG عند ممارسة أنشطتها، ومدى استعدادها لتبني أفضل الممارسات في هذا المجال، وتقييم هذه المسائل عند إجراء عملية  التصنيف الائتماني.

وأكد المتحدثون جميعاً على ارتفاع اهتمام المستثمرين في مختلف أنحاء العالم بالاستثمار المستدام، وارتفاع حجم وقيمة الأصول المستثمرة وفقاً للاعتبارات المرتبطة بحماية البيئة، والمسائل المجتمعية والمسائل المرتبطة بالحوكمة المؤسسية.ويشار إلى أن الهيئة تهدف إلى استكمال تنفيذ "خطة أسواق رأس المال المستدامة" بحلول منتصف عام 2020، وتمثل الاستراتيجية التفصيلية الواردة بالخطة حجر الزاوية في التوجه صوب سوق رأس مال وطني يدعم الاستدامة. ويتطلب استكمال هذه الخطة تضافر الجهود من جانب جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة، للارتقاء بالأسواق المالية الإماراتية إلى مصاف الأسواق الرائدة في هذا المجال. 

شارك هذا المحتوى مشاركة طباعة